محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

68

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن )

الخطأ والزلل في المقال ، بل وفي كلّ حال ، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم ، موجبا لثوابه الجسيم ، وذاكر لجميع ما أفاده قدّس سرّه في هذه المسألة على الترتيب ، وما توفيقي إلّا باللّه ، عليه توكلت وإليه أنيب . [ حصر الأدلّة الأربعة ] قال وحيد زمانه تغمّده اللّه بغفرانه « ثمّ إنّ الأدلّة عندنا منحصرة في الكتاب والسنّة والإجماع ودليل العقل » [ ج 3 ص 315 ] . [ توضيح المؤلف وبيانه في المقام ] أقول : هذا هو المعروف ، بل المتّفق عليه بين علمائنا ، غير أنّ شرذمة من متأخري الفرقة الأخباريّة حصروا الحجّة في السنّة ، وأنكروا التعويل على الثلاثة الباقية ، وأطلقوا القول بحجيّة الأخبار المروية في الكتب المعتبرة ، وهو بالإعراض عنه أجدر ، إذ فساده ظاهر للوجدان ، غني عن البيان ، وقد أشبعنا القول في إبطال الحصر الأوّل كالإطلاق الثاني في مواضعهما ، وانعقد الإجماع سابقا ولاحقا على خلافهما . [ نقل كلام شيخ البهائي ونقده ] وقد ذكر جماعة من أفاضل المتأخّرين « 1 » في وجه الحصر في الأربعة أنّ الدليل على الحكم الشرعي إمّا وحي ، أو لا . والاوّل : إمّا نوع لفظه معجز ، أو لا . الأوّل الكتاب . والثاني السنّة . وغير الوحي إمّا كاشف عن تحقّق وحي أو لا . الأوّل الإجماع ، والثّاني دليل العقل .

--> ( 1 ) منهم الشيخ بهاء الدين محمّد بن حسين العاملي في زبدة الأصول / 165 .